الشيخ محمد الصادقي
117
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الإذن - إذا - دليل المنع لأن منصب العون خاص باللّه فضلا عن المنع . ومن المأذونة بصورة عامة هو التعاون والاستعانة في كافة الأمور والمشاغل الحيويّة المباحة ، وهي في غير المباحة - فقط - غير مباحة دون شرك أو إلحاد ، إلّا إذا أشركت باللّه أم استقلّت بجنب اللّه . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) هل يصح « السراط » كما في الشواذ ؟ كلّا وإن اتحد المعنى ، حيث النص المتواتر هو « الصراط » مهما كان أصله اللغوي من سرط الطعام « 1 » . وهو هنا الدين ككل لأنه مؤدّ إلى استحباب الثواب واستدفاع العقاب ، طريقا قاصدا ومنهجا رائدا وبيانا زائدا يوصل إلى الهدف المقصود . إنها خير دعاء واستدعاء في قلب السبع المثاني ، وهي قلب الصلاة ، كما هي قلب العبادات فإنها خير موضوع ، وإن لها خير موضع في خير موضوع ، فإنها بعد خطوات المعرفة والعبودية والاستعانة ، فلأن الدعاء هي مخّ العبادة فلتكن في مخّ العبادة . وإنها دعاء لا يستغني عنها أحد من عباد اللّه حتى أسبق السابقين وأقرب المقربين محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) فضلا عمن دونهم من سائر المخلصين والمخلصين وعباد اللّه أجمعين .
--> ( 1 ) . في الدر المنثور 1 : 14 - اهدنا السراط بالسين عن عبد اللّه بن كثير وابن عباس وفي أسانيد عن ابن عباس « الصراط » وكما أخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قرء « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » .